سجل الزوار  |  ساهم معنا  | 
 اتصل بنا       

ما هي الإسرائيليات ؟

تعريف الإسرائيليات:
هي
الأخبار المنقولة عن بني إسرائيل من اليهود وهو الأكثر أو من النصارى .
فلفظ الإسرائيليات في الأصل نسبة بني إلى إسرائيل، وإسرائيل هو نبي الله يعقوب عليه السلام.
وقد أصبح لفظ الإسرائيليات علما على ما أخذه المسلمون عن أهل الكتاب من اليهود والنصارى سواء أخذوا ذلك عنهم مشافهة أو من كتبهم، وقد أخذ المسلمون عنهم ذلك ونقلوا أخبارهم للعبرة والاتعاظ انطلاقا من قول النبي صلى الله عليه وسلم:
(وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج). رواه البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما هذا فيما لم نعلم كذبه أو مخالفته لما أخبر به الكتاب والسنة، وإلا فلا تجوز روايته والاعتبار به.
قال صاحب عون المعبود قال مالك: المراد جواز التحدث عنهم بما كان من أمر حسن، أما ما علم كذبه فلا.

تنقسم هذه الأخبار إلى ثلاثة أنواع :

. 1ما أقره الإسلام وشهد بصده فهو حق .مثاله ما رواه البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد ، إنا نجد أن الله يجعل السماوات على إصبع وسائر الخلائق على إصبع فيقول : أنا الملك ، فضحك صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر ثم قرأ صلى الله عليه وسلم : (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ).
مثال آخر:تسميتهم لصاحب موسى عليه السلام أنه الخضر . وهذا حق لما روى البخارى بسنده مرفوعا أن صاحب موسى هو الخضر .



2
. ما أنكره الإسلام وشهد بكذبه فهو باطل . اليهود تقول إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول فنزلت : (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) وقوله تعالى "نساؤكم حرث لكم" قال ابن عباس: الحرث موضع الولد.
 "فأتوا حرثكم أنى شئتم" أي كيف شئتم إذا كان ذلك في الفرج أي القُبل وليس الدُبر لأن إتيان المرأة في الدبر حرام. وعن جابر بن عبد الله أن اليهود قالوا للمسلمين من أتى امرأة وهي مدبرة (في الفرج) جاء الولد أحول فأنزل الله "نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم" قال ابن جريج في الحديث. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج".


3. ما لم يقره الإسلام ولم ينكره يجب التوقف فيه لما رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال صلى الله عليه وسلم : لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا: ( آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ) التحدث بهذا النوع جائز إذا لم يخش محذور لقوله صلى الله عليه وسلم : " بلغوا عني ولو آية ، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ومن كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده م النار "رواه البخاري.

سؤال أهل الكتاب عن شئ من أمور الدين حرام لما رواه البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال : يا معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب عن شئ ، وكتابكم الذي أنزل الله على نبيكم صلى الله عليه وسلم أحدث الأخبار بالله محضا ، لم يشب ، وقد حدثكم أن أهل الكتاب قد بدلوا من كتاب الله ، وغيروا ، فكتبوا بأيدهم ، قالوا : هو من عند الله ؛ ليشتروا بذلك ثمنا قليلا أو لا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم ؟ فلا والله رأينا رجلا منهم يسألكم عن الذي أنزل إليكم.


موقف العلماء من الإسرائيليات:

اختلفت موافق العلماء ولا سيما المفسرون من هذه الإسرائيليات على ثلاثة أنحاء :
1. منهم من أكثر منها مقرونة بأسانيدها ورأى أنه بذكر أسانيدها خرج من عهدتها مثل ابن جرير الطبري.

2. منهم من أكثر منها وجردها من الأسانيد غالبا فكان حاطب ليل مثل البغوي الذي قال ابن تيميه عن تفسيره : إنه مختصر من الثعلبي لكنه خاصته عن الأحاديث الموضوعية والآراء المبتدعة وقال عن الثعلبي : إنه حاطب ليل ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع .

3. منهم من ذكر كثيرا منها وتعقب البعض مما ذكره بالتضعيف أو الإنكار مثل ابن كثير.

4. منهم من بالغ في ردها ولم يذكر منها شيئا يجعله تفسيرا للقرآن كمحمد رشيد رضا .